الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
51
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
في هذه الأمة أحد ، بر ولا فاجر ، إلا وينشر ، فأما المؤمنون فينشرون إلى قرة أعينهم ، وأما الفجار فينشرون إلى خزي اللّه إياهم ، ألم تسمع أن اللّه تعالى يقول : وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ ؟ » « 1 » . وقال مفضل بن عمر : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ، عن قول اللّه عزّ وجلّ : وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ ، قال : « الأدنى : غلاء السعر « 2 » ، الأكبر : المهدي عليه السّلام بالسّيف » « 3 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « العذاب الأدنى : دابّة الأرض » « 4 » . وقال الطبرسيّ : قيل : هو عذاب القبر ، عن مجاهد . قال : وروي أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . ثم قال : والأكثر في الرواية عن أبي جعفر ، وأبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنّ العذاب الأدنى : الدابة ، والدجّال » « 5 » . * س 14 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة السجدة ( 32 ) : الآيات 22 إلى 23 ] وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ ( 22 ) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ ( 23 ) [ سورة السجدة : 22 - 23 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ أي : لا أحد أظلم لنفسه ممن نبه على حجج اللّه التي توصله إلى معرفته ، ومعرفة ثوابه . ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها جانبا ، ولم ينظر فيها . إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ الذين يعصون اللّه تعالى بقطع طاعاته ، وتركها مُنْتَقِمُونَ بأن نحل العقاب بهم وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى
--> ( 1 ) مختصر بصائر الدرجات : ص 17 . ( 2 ) في طبعة : عذاب السفر . ( 3 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 444 ، ح 6 . ( 4 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 444 ، ح 7 . ( 5 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 520 .